محمد بن مالك الحمادي

25

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم

سلّما ونجوى ، ونسأل لك مولانا يحط عنك الصلاة ويضع عنك هذا الإصر , فيدفع اثني عشر دينار فيقول ذلك الداعي : يا مولانا ! إن عبدك فلان قد عرف الصلاة ومعانيها فاطرح عنه الصلاة وضع عنه هذا الإصر , وهذا نجواه اثنا عشر دينار , فيقول : اشهدوا أني قد وضعت عنه الصلاة , ويقرأ له { وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ } . فعند ذلك يقبل عليه أهل هذه الدعوة يهنئونه ويقولون : الحمد لله الذي وضع عنك { وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ } , ثم يقول له ذلك الداعي الملعون بعد مدة : قد عرفت الصلاة وهي أول درجة , وأنا أرجو أن يبلغك الله إلى أعلى الدرجات فاسأل وابحث , فيقول : عم أسأل ؟ فيقول له : سل عن الخمر والميسر اللذين نهى الله تعالى عنهما أبو بكر وعمر لمخالفتهما على علي وأخذهما الخلافة من دونه , فأما ما يعمل من العنب والزبيب والحنطة وغير ذلك فليس بحرام لأنه مما أنبتت الأرض . ويتلو عليه :